علي بن محمد التركه
تقديم 27
شرح فصوص الحكم
9 - انفصل صائن الدين بعد الأمير إسكندر عن المناصب وطلب العزلة ، ولكن مخالفيه لم يدعوه ووشوا به إلى شاهرخ وأجبروه إلى الحضور لديه في هراة ، فجاء إليه مرّتين للمحاكمة والدفاع عن نفسه ، وفي الثانية أعطاه شاهرخ منصب القضاء في يزد . 10 - نظرا إلى ما قال في آخر رسالته أسرار الصلاة : « وقع الفراغ في يوم الخميس 21 من جميدي ( كذا ) الآخر لسنة 820 ببلدة هراة » نعلم أنّه كان في هراة ذلك التأريخ ، ويؤيّده ما جاء في آخر شرح الفصوص أيضا : « ثم اتفق قراءة الأخ مولانا شمس الدين محمد المازيار ، بسماع الأخ الأعزّ مولانا شرف الدين علي - متّعني الله بطول بقائهما - قراءة بحث وإيقان في سلخ رجب المرجب لسنة عشرين وثمانمائة بمقام هراة » . 11 - اشتغل صائن الدين بالقضاء في يزد وبقي فيها ، ولكن مخالفيه لم يدعوه ونسبوه إلى التصوّف والانحراف في العقيدة ووشوا به إلى السلطان ، فاضطرّ إلى الدفاع عن نفسه وكتب رسالة « نفثة المصدور الأولى » خطابا إلى شاهرخ في هذا المجال ، وقد شرح فيه أعذاره ودافع عن نفسه وردّ على مخالفيه كما يظهر أنّ رسالتيه الاعتقاديتان أيضا مكتوبتان لهذا البيان . 12 - بما نصّ في نفثة المصدور الأولى - إنّه جاء إلى هراة مرّتين - نعلم أنّ الرسالة مكتوبة بعد سنة ( 820 ه . ق ) بلا ترديد ، فلو قدّرنا أنّها مكتوبة سنة ( 823 ) « 1 » بالتخمين نعلم أنّ سنة ولادته كانت ( 764 ه . ق ) لما نصّ في الرسالة أنّه حين كتابتها كان في التاسعة والخمسين من عمره وذلك أيضا يؤيّد ما حصّلناه أولا في محاسبة سنة ولادته من شروعه في السفر الأول . 13 - وبعد ذلك بسنة ( 830 ) قصد شخص - يسمى أحمد لر - اغتيال شاهرخ بعد صلاة الجمعة بهراة ، وحمل عليه عند الرجوع عن الصلاة وطعنه طعنة لم تفعل شيئا فقتلوا الضارب « 2 » ، وفوّض التحقيق في حال الضارب ودواعيه إلى بايسنقر بن شاهرخ ،
--> « 1 » ذكر تأريخ تأليف رسالة نفثة المصدور الأولى في المطبوعة ضمن رسائل صائن الدين سنة ( 829 ) وذلك سهو اتفق من اشتباه سنة تحرير النسخة بسنة تأليفها . والرسالة لم يذكر فيها سنة التأليف . « 2 » حبيب السير : 3 / 615 .